السيد علي عاشور
35
موسوعة أهل البيت ( ع )
الحسن بن عليّ بن الحسين بن علي بن الحسين ، عن إسماعيل بن محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين بن عليّ ، حدّثني إسماعيل بن الحكم الرافعي عن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه قال : قال أبو رافع : جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولد بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا ، وإن كان منهم لمن يأكل الجذعة ، ويشرب الفرق من اللبن ، فقال لهم : « يا بني عبد المطلب إن اللّه لم يبعث رسولا إلا جعل له من أهله أخا ووزيرا ووارثا ووصيا [ ومنجزا لعداته ، وقاضيا لدينه ، فمن منكم يتابعني على أن يكون أخي ووزيري ووصيي ] وينجز عداتي يقضي ديني » ؟ فقام إليه عليّ بن أبي طالب ، وهو يومئذ أصغرهم ، فقال له : « إجلس » ، وقدّم إليهم الجذعة والفرق [ من ] اللبن فصدروا عنه حتى أنهلهم وفضل منه فضلة . فلما كان في اليوم الثاني أعاد عليهم القول ، ثم قال : « يا بني عبد المطلب كونوا في الإسلام رؤوسا ، ولا تكونوا أذنابا ، فمن منكم يبايعني على أن يكون أخي ووزيري ووصيي ، وقاضي ديني ، ومنجز عداتي ؟ » فقام إليه علي بن أبي طالب فقال : « اجلس » . فلما كان اليوم الثالث أعاد عليهم القول ، فقام علي بن أبي طالب ، فبايعه بينهم ، فتفل في فيه ، فقال أبو لهب : بئس ما جبرت به ابن عمك ، إذا أجابك إلى ما دعوته إليه ، ملأت فاه بصاقا « 1 » . * * * كرامات علي عليه السّلام عن عيسى شلقان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام له خؤولة في بني مخزوم وإنّ شابّا منهم أتاه فقال : يا خالي إنّ أخي مات وقد حزنت عليه حزنا شديدا ، قال : فقال له : تشتهي أن تراه ؟ قال : بلى ، قال : فأرني قبره ، قال : فخرج ومعه بردة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متّزرا بها ، فلمّا انتهى إلى القبر تلملمت شفتاه ثمّ ركضه برجله فخرج من قبره وهو يقول بلسان الفرس ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام ، ألم تمت وأنت رجل من العرب ؟ ! ! قال : بلى ولكنّا متنا على سنّة فلان وفلان فانقلبت ألسنتنا « 2 » . * * *
--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 42 / 50 . ( 2 ) الكافي : 1 / 457 ح 7 ، وبحار الأنوار : 6 / 230 ح 39 .